الثلاثاء، 28 ديسمبر، 2010

الدعاء باسم اله الاعظم





روى ابن ماجة وحسنه الشيخ الألباني من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين (( والهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم )) }البقرة 163{ وفاتحة سورة آل عمران. رواه ابن ماجة في فضائل القرآن والأدعية والأذكار ،باب اسم الله الأعظم 2/ 1267

............................

{ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } – ؛ لم يدع بها رجل مسلم في شيء إلا استجاب الله له


عند ابن ماجة من حديث أبي عبد الرحمن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في سور ثلاث ، البقرة وآل عمران و طه ) ابن ماجة في الموضع السابق 2\ 1267 (3856) ، و صحيح ابن ماجة (3846)، وانظر أيضا صحيح أبي داود (1327) والسلسلة الصحيحة 2\371(746).
قال القاسم فالتمستها ، إنه هو الحي القيوم، قال الله عز وجل (( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم )) البقرة : 255 وقال : (( الله لا إله الا هو الحي القيوم )) آل عمران : 2) وقال (( وعنت الوجوه للحي القيوم )) (طه : 111) ولكن قال الشيخ الألباني : قول القاسم إن الإسم الأعظم في آية : ((وعنت الوجوه للحي القيوم )) من سورة طه لم أجد في المرفوع ما يؤيده ، فالأقرب عندي أنه في أول السورة : (( إني أنا الله لا إله إلا أنا ... )) فإنه الموافق لبعض الأحاديث الصحيحة ، فانظر الفتح 225/ 11 السلسلة الصحيحة 2 / 371 (74
6)
وثبت من حديث عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه رضي الله عنه أنه قال : سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو وهو يقول : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسه بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى ) أخرجه ابن ماجة في الدعاء باب اسم الله الأعظم 2/ 1276 (3857)، وانظر صحيح أبي داود (1341).
وعند أبي داود وابن ماجة وصححه الشيخ الألباني من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي ثم دعا : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى . رواه أبو داود في الوتر باب الدعاء 2/ 79 (1495) وصحيح ابن ماجة (3112). نقلا عن الدكتور محمود عبد الرازق الرضواني في كتابه أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة بين الإطلاق والتقيد اعجاز نبوي جديد وقال أنه قد يكون الإسم الأعظم هو الذي يناسب حال الداعي من الحاجة الى العلم أو الرزق أو النصر فيكون الاسم المناسب هو العليم الحكيم أو الرزاق المنان المعطي أو نعم المولى ونعم الناصرين وقد يكون هو الذي يجتمع مع اسم غيره أو عدة أسماء وهو الذي نلحظه من تتواجد أكثر من اسم في النصوص السابقة وقال أن جمهور أهل العلم قالوا أنه اسم الله لفظ الجلالة لعدة أسباب أولها :وروده في الأحاديث .،و الثاني أنهلا ينسب الى الأسماء بل الأسماء تنسب إليه فيقال الرحمن الرحيم الملك القدوس من أسماء الله ولايقال الله من أسماء الرحيم .، والثالث أنه دال على ألوهيته ويدل على جميع الأسماء الحسنى والصفات العلى بالدلالات الثلث المطابقة والتضمن واللزوم وصفات الإلهية هى التي يستحق بها أن يعبد وتتعلق به القلوب خوفا ورجاءا وتوكلا والتجاءا وهى صفات الكمال المنزهةعن التشبيه والمثال وعن النقائص والعيووب ولذا يضيف الله تعالى سائر الأسماء الحسنى الى هذا الإسم كقوله تعالى





(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)) الأعراف :180 وقول النبي إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة.
الرابع : أن دال على كونه مألوها معبودا تألهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا وذلك مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته المتضمنين لكمال الملك والحمد وكل من إلهيته وربوبيته ورحمانيته وملكه مستلزم لجميع صفات الكمال من سمع وبصر وحياة وقيومية وقدرة وكلام فعلا لما يرد وحكمة وعظمة في كل أفعاله .
الخامس: أن صفات الجلال والكمال والجمال أخص باسم الله عز وجل وصفات الفعل والقدرة والتفرد بالضر والنفع والعطاء والمنع زنفوذ المشيئة وكمال القوة وتدبير أمر الخليقة أخص باسم الرب وصفات الإحسان واللطف والجود والرأفة والبر والمنة أخص باسم الرحمن. ، السادس أن هذا الإسم ما أطلق على أحد غير الله (( ولئن سألتهم من خلق السماوت والأرض ليقولن الله )) لقمان: 25 . والوجه السابع والأخير أنه الاسم الوحيد الذي لا يحذف منه حروف عند النداء مثل يا رحمن يا رحيم يا ملك كما أنه يقال اللهم في النداء مما يدل على تميزه وقد زعم كثيرون أنه سر مكنون وغيب مصون وأنه لا يعلمه الا خاصة الأولياء العارفين بالتلقي عن مشايخهم وأنه لابد أن يستجاب به بغض النظر عن الداعي وعن نوعية ما يدعو به ولو كان كافرا وجعلوا له هالة من التقديس في قلوب العامة لتخويفهم من الدعاء عليهم وكأنهم انفردوا بمعرفته ويستدلو بحديث ضعيف أو شبه موضوع عن عائشة أن النبي قال لها يا عائشة نهينا عن تعليمه النساء والصبيان والسفهاء.،وانظر ميزان الإعتدال في نقد الرجال للذهبي 2/124 ولسان الميزان لابن حجر 2/ 104 والكامل في ضعفاء الرجال لأبي أحمد الجرجاني 2/ 169 . انتهى كلام الشيخ محمود عبد الرازق حفظه الله وغفر له .
ويبقى أن نقول ولا يمنع أن يكون اسم الله الأعظم اسم الأله لأن جملة (لا إله إلا ..) تكررت في الآيات والنصوص السابقة كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يلي
في أسانيد صحيحة أو حسنة أو ما قاربها من رواية سعد ابن أبي وقاص وسعد ابن مالك وعلي بن أبي طالب في عدة مصادر مثل الترغيب والترهيب للمنذري وصحيح الترمذي ومسند أحمد وصحيح الترمذي وهداية الرواة وتحفة النبلاء لإبن حجر العسقلاني والفتوحات الرباني له أيضا ومجمع الزوائد للهيثمي والتوحيد لإبن خزيمة والكلم الطيب ومشكاة المصابيح للألباني.
دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له
الراوي: سعد المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3505
خلاصة الدرجة: صحيح
ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم كرب ، أو بلاء ، من أمر الدنيا دعا به ففرج عنه ؟ دعاء ذي النون : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2605
خلاصة الدرجة: صحيح
دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت : { لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } – ؛ لم يدع بها رجل مسلم في شيء إلا استجاب الله له
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 2232
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين : أيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أعطي أجر شهيد ، وإن برأ برأ وقد غفر له جميع ذنوبه
الراوي: سعد بن مالك المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/251
خلاصة الدرجة: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
مررت بعثمان بن عفان رضي الله عنه في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقلت : يا أمير المؤمنين هل حدث في الإسلام شيء مرتين قال : لا وما ذاك ؟ قال : قلت : لا إلا أني مررت بعثمان آنفا في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام قال : فأرسل عمر إلى عثمان رضي الله عنه فدعاه فقال : ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام قال عثمان رضي الله عنه : ما فعلت قال سعد : قلت : بلى قال : حتى حلف وحلفت قال : ثم إن عثمان رضي الله عنه ذكره (أي تذكره) فقال : بلى وأستغفر الله وأتوب إليه إنك مررت بي آنفا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة قال : قال سعد : فأنا أنبئك بها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا أول دعوة... ثم جاء أعرابي فشغله حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من هذا أبو إسحق قال : قلت : نعم يا رسول الله قال : فمه ؟ قال : قلت : لا والله إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك قال : نعم دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت { لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 3/36
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
عن سعد بن أبي وقاص قال : مررت بعثمان بن عفان في المسجد ، فسلمت عليه فملأ عينيه مني ، ثم لم يردد علي السلام ، فأتيت عمر بن الخطاب ، ... الحديث الى أن قال ، فالتفت إلي رسول الله فقال : من هذا أبو إسحاق ؟ قلت نعم يا رسول الله قال فمه ؟ قلت : لا والله ، إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك . قال : نعم دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فإنه لم يدع بها مسلم بشيء قط إلا استجاب له
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: تحفة النبلاء - الصفحة أو الرقم: 294
خلاصة الدرجة: رجاله ثقات
أردفني علي – رضوان الله عليه – خلفه ثم خرج إلى ظهر الكوفة ، ثم رفع رأسه إلى السماء ، فقال : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فاغفر لي ، ثم التفت إلي فضحك ، فقال : ألا تسألني مما ضحكت ؟ قال : قلت : ممن ضحكت يا أمير المؤمنين ؟ قال : أردفني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – خلفه ، ثم خرج بي إلى حرة المدينة ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاغفر لي ، ثم التفت إلي فضحك ، فقال : ألا تسألني مم ضحكت ؟ قال : قلت : مم ضحكت يا رسول الله ؟ قال : ضحكت من ضحك ربي ، وتعجبه من عبده أنه يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيره
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: ابن خزيمة - المصدر: التوحيد - الصفحة أو الرقم: 578/2
خلاصة الدرجة: [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
أنه كان ردفا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فلما وضع رجله في الركاب قال : بسم الله ، فلما استوى على ظهر الدابة قال : الحمد لله ( ثلاثا ) ، والله أكبر ( ثلاثا ) ، { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين } الآية


. ثم قال : لا إله أنت سبحانك


، اللهم إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم مال إلى أحد شقيه فضحك ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما يضحكك ؟ قال : إني كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ، فصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنعت فسألته كما سألتني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعجب إلى العبد إذا قال لا إله إلا أنت إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت قال عبدي عرف أن له ربا يغفر ويعاقب
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 4/211
خلاصة الدرجة: صحيح
مما سبق نلحظ أنه لم ترد آية ولا حديث قرن بالإجابة إلا وكان به اسم ( الإله ) في جملة لا إله إلا أنت أو لا إله إلا هو ،،، ويمكن الجمع بين القولين بأن اسم الله الأعظم لفظ الجلالة الله وأن المشترك في النصوص اسم الإله كما في الآية 163 من سورة البقرة بأنه لفظ الجلالة مقترنا بإثبات الوحاداني له في الألهية وهو ما ورد في الحديثين الذين أخبر النبي فيهما أن الداعي قد دعى الله باسمه الأعظم أو العظيم الذي اذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى .وهو الموافق للسنة كما قال تعالى((وإن تطيعوه تهتدوا))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق